ابن نجيم المصري
57
البحر الرائق
قوله ، وأشار إلى أنه لو نسبه إلى جده لا يحد أيضا لأنه قد ينسب إليه مجازا . وفي الظهيرية : إذا قال لست من ولد فلان فهذا قذف ، ولو قال لست من ولادة فلان فهذا ليس بقذف ، وإذا قال لغيره لست لأب لست لأبيك لم يلدك أبوك فهذا كله قذف لامه ، وكذا إذا قال لست للرشدة ا ه . وأما عدمه فيما إذا قال لعربي يا نبطي فلانه يراد به التشبيه في الأخلاق أو عدم الفصاحة ، وكذا إذا قال لست بعربي لما قلنا ، وفسره الفقيه أبو الليث برجل من غير العرب . وفي المغرب : النبط جيل من الناس بسواد العراق الواحد نبطي . وعن ثعلب عن ابن الاعرابي : رجل نباطي ولا تقل نبطي اه . وأشار المصنف إلى أنه لو قال لست من بني فلان فلا حد ، وكذا إذا قال لها شمي لست بها شمي لكنه يعزر كما في المبسوط . وأما إذا قال لرجل يا ابن ماء السماء فلانه يراد به التشبيه في الجود والسماحة والصفاء لأن ابن ماء السماء لقب به لصفائه وسخائه . وفي غاية البيان : ماء السماء هو عامر أبو مزيقيا وسمي به لأنه في القحط أقام ماله مقام المطر وكان غياثا لقومه مثل ماء السماء للأرض ، وكانت أم المنذر بن امرئ القيس أيضا ماء السماء لجمالها وحسنها . وإنما سمي عمر وولده مزيقيا لأنه كان يمزق كل يوم حلتين يلبسهما ويكره أن يعود فيهما ويكره أن يلبسهما غيره اه . وأما إذا نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج أمه فلان كل واحد من هؤلاء يسمى أبا ، أما الأول فلقوله تعالى * ( واله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق ) * ( البقرة : 133 ) فاسمعيل كان عما له أي ليعقوب